الشيخ نجم الدين الطبسي
31
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
حكم صوم عاشوراء وردت روايات متعارضة بشأن هذا الصوم ، ففي بعضها كفارة سنة وان يوم عاشوراء يوم البركة والنجاة ، وان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر حتى الصبيان بالامساك والصيام ، كما في التهذيب والكافي والجعفريات . وفي بعضها الآخر : ما ينافي هذا ، إذ مفاده : انه صوم متروك ، وفي بعض آخر : انه منهي عنه وفي آخر : انه بدعة وما هو يوم صوم ، وفي بعض آخر : انه صوم الأدعياء ، أو أن حظ الصائم فيه هو النار ، وفي بعض آخر : ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يصومه . هذا ما في كتبنا الروائية . وأما السيرة العملية للأئمة الطاهرين فالجدير بالذكر هو انه لم يعهد منهم ولا من أصحابهم الصوم في هذا اليوم ، كما صرح به السيد الخوئي في تقرير بحث أستاذه ، فلو كان مستحبا لما استمر المعصوم على ترك هذا المستحب . وأما في كتب السنة : فالروايات عندهم مختلفة ، إذ مفاد كثير منها الاستحباب والتأكيد على الصوم ، وأخرى : تغايرها ، إذ فيها ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يصوم يوم عاشوراء ، أو انه لم يأمر به بعد نزول صوم شهر رمضان ، كما في البخاري ومسلم وسائر كتب السنن ، وقد جمعها الهيثمي في زوائده وضعف أسانيد أكثرها . وفيما يلي عرض الروايات :